السيد علي البهبهاني
13
مقالات حول مباحث الألفاظ
المكلف التي هي مؤدى الأصول ثم اعلم أن حقيقة الفنون وما بمنزلتها انما هي مسائلها لا العلم بها ضرورة ان المبحوث عنه هي المسائل وان كان المطلوب منها والغرض من تدوينها هي العلم بها بحيث صارت متمحضة فيه وصح اطلاق العلم عليها تنزيلا فاخذ العلم بالقواعد جنسا لها كما وقع في أغلب تعاريفهم غفلة واضحة وزلة فاضحة وإذ قد عرفت ان أصول الفقه ليس فنا مستقلا فلا مجال للتعريف والتحديد ولذا طوينا عنه واكتفينا ببيان ما يصح به عد المسألة من مسائله . « في تقسيم اللفظ » الثاني يوصف اللفظ بالكلية والجزئية باعتبار معناه في مصطلحهم ويختص ذلك عندهم بالاسم الخالص ولا يجرى في الحرف والفعل والأسماء المتضمنة للمعنى الحرفي كالمبهمات والسر فيه ان الحرف لا معنى له وانما هو موجد معنى في لفظ غيره كما افاده مهبط الوحي عليه السّلام فهو آلة لاحداث معنى من المعاني المعتورة على اللفظ من الفاعلية والمفعولية والإضافة والظرفية والاختصاص والاستعلاء وهكذا لا ان له معنى وضع بإزائه اسم توضيح ذلك ان الأسماء ما لم يخرج استعمالها عن الابهام بالتعين في أحد الوجوه كانت أسماء معدودة عارية عن الاسناد ولا يفيد العلم بشئ وانما توجب خطور مفاهيمها في الذهن فالافادة والاستفادة منها تتوقف على تمامية استعمالها وتعينه في أحد الوجوه ومن المعلوم ان الاسم لا يتكفل وجه استعمال اسم آخر ولذا لو اتيت اسما مكان الحرف أو ما بمنزلته من الهيئة التركيبية أو الاشتقاقية لا يغنى عن شئ فلا بد في تتميم القضية اللفظية المترتبة عليها الإفادة والاستفادة من الحرف أو ما بمنزلته فعلم من ذلك